علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

490

شرح جمل الزجاجي

باب الهجاء قصده في هذا الباب أن يبيّن حكم الألف التي من نفس الكلمة المتطرفة في الخط . لا يخلو أن تكون ثانية ، أو ثالثة ، أو أزيد . فإن كانت ثانية ، كتبتها بالألف على كل حال مثل " ما " و " لا " . وإن كانت ثالثة ، فلا يخلو أن تكون منقلبة عن واو ، أو عن ياء ، أو مجهولة الأصل . فإن كانت منقلبة عن واو كتبت ألفا على لفظها ، مثل : " عصا " ، وإن كانت منقلبة عن ياء ، كتبت ياء ، مثل : " رحى " ، وإن كانت مجهولة الأصل ، فلا يخلو أن تمال ، أو لا تمال . فإن أميلت كتبت ياء ، مثل : " بلى " ، و " متى " . وسبب أن كتبت ياء أنّ الإمالة بابها أن تكون من الألفات فيما هو منقلب عن الياء . فإن لم تمل فلا يخلو أن يكون لها حالة ترجع فيها إلى الياء أو لا تكون . فإن كانت لها حالة ترجع فيها إلى الياء كتبت ياء ، نحو : " إلى " و " على " و " لدى " ، لأنّك إذا أضفتها إلى المضمر ، قلبتها ياء ، نحو : " عليه " ، و " لديه " ، و " إليه " ، فلذلك كتبت ياء . وإن لم تكن لها حالة ترجع فيها إلى الياء ، كتبت ألفا على كل حال ، مثل " ألا " ، و " أما " . فإن كانت قبل الألف ياء فإنّك تكتبها أبدا ألفا ، مثل : " الحيا " ، هروبا من اجتماع المثلين في الخط ، كما يهربون من اجتماعهما في اللفظ . فإن كانت في أزيد من ثلاثة أحرف ، كتبت أبدا ياء على كل حال ، نحو : " ملهى "